كثّفت موريتانيا من إجراءاتها الأمنية على طول الشريط الحدودي مع جمهورية مالي، في ظل تدهور الأوضاع الأمنية شمال البلاد، وذلك ضمن سياسة استباقية تهدف إلى تحصين الحدود ومنع أي انعكاسات محتملة للصراع الدائر في الجوار الإقليمي. وتؤكد السلطات أن هذه الخطوات تندرج في إطار تحييد موريتانيا عن النزاع المالي، مع الحفاظ على جاهزية عسكرية وأمنية عالية.
وأفادت مصادر أمنية بأن الجيش الموريتاني عزز انتشاره في المناطق الحدودية، خصوصًا بولاية الحوض الشرقي، من خلال نشر وحدات إضافية مدعومة بوسائل مراقبة حديثة، وتسيير دوريات متواصلة لرصد أي تحركات مشبوهة أو محاولات تسلل قد تقوم بها جماعات مسلحة تنشط في الجانب المالي من الحدود.
وبالتوازي مع ذلك، اتخذت السلطات إجراءات وقائية لحماية المدنيين، شملت توجيه إرشادات للمنقبين عن الذهب والرعاة بضرورة توخي الحذر والابتعاد عن مناطق التوتر، إلى جانب تعزيز التنسيق بين الأجهزة الأمنية والإدارية المحلية، في إطار نهج وقائي يهدف إلى ضمان الاستقرار الداخلي وحماية المواطنين.







