السفينة الجزائرية “تيمقاد” تكشف الوجه الآخر للجمارك.. عراقيل تعصف بحرية الاستيراد

بواسطة وكالة الإعلام …

في موريتانيا لاتتوقف مضايقات الجمارك عند حدود القانون وما يخوله لعناصرها من تدخلات لضبط عمليات الاستيراد والتوريد والجمركة في تبادل البضاعة البينية بما يخلق فرصة اقتصادية مضافة ويعزز حضور الدولة ويحرك عجلة التنمية، بل تتجاوز لتصبح يد تتهم بالبطش وتعطل المصالح وتوقف طموح شعب نحو الرخاء وربما توتير علاقة البلد ببلدان المنطقة التي تربطه بها علاقات تعاون واتفاقيات شراكة وتعاون.

في نواذيبو برزت الجمارك خلال الأسابيع الأخيرة سوطا سليطا وحاجزا مانعا وقفصا قانونيا أمام شحنة من الإسمنت الجزائري استوردها رجل أعمال ضمن اتفاقيات مشتركة بين موريتانيا والجزائر.

الكمية لم تكد تصل ميناء نواذيبو حتى كانت الجمارك حاضرة لعرقلة إجراءات تفريغ الشحنة ومنع السفينة الناقلة من الرسو والتفريغ

استكملت الشركة المستوردة كافة الإجراءات والضمانات المالية المطلوبة وفق مدونة الجمارك التي تم اعتمادها من الجهات المختصة وإدراجها في نظام "سيدونيا" الجمركي لتكون متاحة لإدارة الجمارك في ميناء نواذيبو.

السفينة الجزائرية “تيمقاد”، التي وصلت إلى ميناء نواذيبو محملة بالإسمنت، واجهت عراقيل حالت دون رسوها وتفريغ حمولتها، في إجراء غير مبرر رغم استيفاء المتطلبات القانونية.

تعرضت السفينة لوضعية خطرة بسبب قيام عناصر من الجمارك بمنع ربط حبال إرسائها، قبل أن تتدخل إدارة الميناء لتأمين رسوها واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامتها.

ليست هذ المرة الأولى ففي العام الماضي 2025 وجهت اتهامات للجمارك هناك باحتجاز شحنة من الإسمنت بميناء نواذيبو المستقل بأوامر من وزير سابق دون سند قانوني حتى فسدت.

وضعت الدولة في قوانينها تشريعات لتحرير السوق وفرض المنافسة لتوسيع هامش الاختيار أمام المستهلك الوطني، لكن رغم ذلك تبقى الجمارك الموريتانية العائق الفني وحجر العثرة أمام خلق سوق تنافسي لصالح المستهلك، وذلك بحماية غير مشروعة من خلال مواجهة المنتج المستهدف بوضع العراقيل والمماطلات لزيادة التكاليف غير الجمركية بالإضافة إلى فرض قيمة بطريقة مزاجية غير شفافة وغير عادلة لزيادة الرسوم الجمركية ليظهر المنتج غير منافس من ناحية التسعيرة ويدفع المواطن ثمن الاحتكار بالغلاء مع الرداءة.