المرصد الوطني لحقوق المرأة والفتاة ينظم ورشة حول الحقوق السياسية للمرأة ومشاركتها في العملية الانتخابية..

أربعاء, 06/05/2024 - 11:05

نظم المرصد الوطني لحقوق المرأة والفتاة والفتيات، يوم امس الثلاثاء 4 يونيو الجاري و لمدة يومين، بفندق موري سنتر بالعاصمة نواكشوط، بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة للتنمية، ورشة عمل لصالح عشرات القيادات النسائية من العاصمة نواكشوط ومن الولايات الداخلية للبلاد.

ويأتي تنظيم الورشة التي شهدت مشاركة عشرات القياديات النسوية في إطار الاستعدادات للانتخابات الرئاسية القادمة، وذلك لتباحُثِ إشكالية ترقية مشاركة المرأة في المسار الانتخابي ومناقشةِ تلك الترقية.

وبينت رئيسة المرصد السيدة مهلة احمد طالبنا في خطابها الذي القته بالمناسبة و الذي نورده في ما يلي، أن الورشةَ تهدف إلى تعزيز المشاركة السياسية للنساء وتمكينِهن في جميع الدوائر الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، مضيفة ان تنظيمها في هذه الفترة لا يقصد أي مناوراتٍ سياسية ذات غايات انتخابية، ولا إلى إقامة تحالفات أو أي اصطفاف سياسي، بل تركز على الحقوق السياسية للمرأة ومشاركتها في المسار الانتخابي، كَي نصلَ إلى نظام انتخابي يجد الجميع فيه نفسَه و نعمل من الاجل الأفضل المتاح الذي يحقق صحةَ التمثيل وعدالتَه وفاعليتَه.

///

وجدير بالذكر ان حفل افتتاح الورشة تميز بكلمة ألقاها رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان أحمد سالم بوحبيني وممثلة برنامج الأمم المتحدة للتنمية.

وقد حضر كذلك مراسيم الافتتاح ممثل عن اللجنة الوطنية المستقلة الانتخابية. فيما تناول اللقاء عدة مواضيع منها الإدماج السياسي للمرأة (المرجعيات الدولية، المعايير، الحصص، الممارسات الجيدة) وحالة الإدماج السياسي للمرأة في موريتانيا (القانوني، الإنجازات والتحديات).

 

 

وفي ما يلي الكلمة القيمة التي القتها رئيسة المرصد مهلة احمد طالبنا.

 

يطيب لي بدايةً أن أرحب بكم جميعا – واسمحوا لي أن أخص الحاضرين معنا من الولايات الداخلية بتحيةٍ باسْمنا وباسْمكم- وأعبّر لكم ولهم عن خالص شكري وامتناني على تلبية الدعوة للمشاركة في الورشة الوطنية للقيادات النسائية في المجتمع المدني؛ هذه الورشة التي ينظمها المرصدُ الوطني لحقوق المرأة والفتاة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للتنمية(PNUD)، والتي تأتي في إطار الاستعدادات للانتخابات الرئاسية القادمة، وذلك لتباحُثِ إشكالية ترقية مشاركة المرأة في المسار الانتخابي ومناقشةِ تلك الترقية.

فالمرصدُ-كما تعلمون- هيئة استشارية، أنشئ لمساعدة الحكومة والبرلمان والمجتمع المدني في حماية وترقية حقوق المرأة والفتاة، ودراسةِ وتقييمِ وضعيةِ تلك الحقوق، وصياغةِمقترحاتٍ بخصوصها في التقرير السنوي الذي يعده المرصدُ ويسلَّم لفخامة رئيس الجمهورية كل سنة. ولقد قام المرصد منذ انطلاقِ أعمالِه بعدة نشاطات في هذا الاتجاه، تم الاتصالُ فيها بجميع القيادات المجتمعية والدينية والهيئات الدولية في بلدنا، مما مكّننا من إبلاغِ رسالةِالمرصدِ إلى النخب الثقافية والسياسية والاقتصادية الوطنية والدولية التي تم الاتصالُ بها.

 

السادة الحضور

إن هذه الورشةَ تهدف إلى تعزيز المشاركة السياسية للنساء وتمكينِهن في جميع الدوائر الاقتصادية والسياسية والاجتماعية؛ ولا نقصد بتنظيمها في هذه الفترة أي مناوراتٍ سياسية ذات غايات انتخابية، ولا إلى إقامة تحالفات أو اصطفافات سياسية، بل تركز على الحقوق السياسية للمرأة ومشاركتها في المسار الانتخابي؛ كَيما نصلَ إلى نظام انتخابي يجد الجميع فيه نفسَه، ومن شأن ذلك أن يقودَنا إلى الأفضل المتاح الذي يحقق صحةَ التمثيل وعدالتَه وفاعليتَه.

فرغم اعتماد مجموعة من الترتيبات في هذا السياق،كتخصيص لائحة من 20 نائبًا للنساء في الانتخابات النيابية، وإشراكِهن في اللائحة المختلطة ولائحة الشباب، ما نزال نتطلع إلى بعض الإجراءات التي يتوجب إحرازُها من أجل التوصل إلى توازن اجتماعي بين الجنسين، على غرار بعض البلدان الأفريقية؛ ومنها: مراجعةُ قانون النسبة المخصصة للنساء في الهيئات المنتخبة، كالبرلمان والمجالس البلدية، وكذلك في جميع الدوائر والقطاعات والمجالات الأخرى؛ لتصل تلك النسبةُ إلى 33‎%‎ على الأقل؛ تمهيدا لاستكمال أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030.

 

السادة الحضور

إن المشاركة السياسية للمرأة ما تزال دون المأمول، نتيجةَعددٍ من المعوقات والتحديات الثقافية والمجتمعية والاقتصادية والسياسية والإجرائية القانونية والحكومية، فالمرأة لم تحصل في الانتخابات السابقة على نسبِ تمثيلٍ مقبولة، رغم التحسن الملحوظ في نسبة النساء اللواتي دخلن قبة البرلمان؛ وقد نبهنا على ما لاحظناه مؤخراً بكل أسف، وكتبنا بشأن ذلك للجهات المعنية، وهو إقصاءُ النساءِ من جميع هياكل اللجنة المستقلة للانتخابات كالمنسقيات الجهوية واللجان المقاطعية وطواقم الحملات، رغم أن النساء يشكلن اكثر من 52 % وأكبرَ نسبةٍ من المسجلين على اللوائح الانتخابية حيث بلغن 53 %، ومن المصوتين، وهذا ينذر بخطر استمرار تهميش المرأة وإقصائها.

فلابد من اتخاذ الإجراءات القانونية والعملية الداعمة لتمثيل المرأة على المستوى السياسي والعام، ورفعِ معدلاتِ تمثيلِها في الهيئات المنتخبة ومواقعِ صنعِ القرار، ولن يتم ذلك إلا بتضافر جهود الشركاء المعنيين بتمكين المرأة على المستوى السياسي، ومنها الآلياتُ الوطنية ومنظماتُ المجتمع المدني والمنظماتُ الدولية والأحزابُ والجمعياتُ والقطاعُ الخاص؛ وقبل ذلك ينبغي أن تدرك المرأةُ ضرورةَ مطالبتها بحقها؛ فما ضاع حق وراءه مطالب.

إن تعزيزَ المشاركة السياسية للنساء ليست له أبعادٌ قانونية وسياسية فحسب، إنما هو انعكاسٌ لأوضاع اقتصادية واجتماعية وثقافية، لذا، فالتقدم في قضية تمكين النساء هو انعكاسٌ للسياسات العامة في جميع المجالات.

 

السادة الحضور

في هذا الصدد؛ ومع اقتراب الانتخابات الرئاسية في يونيو الجاري؛ نجتمع، اليوم، في هذه الورشة لتعبئة جميع النساء من أجل المشاركة الفعالة في هذه الانتخابات، وإيصال مطالبهن واهتماماتِهن واقتراحاتِهن لمختلف القادة السياسيين، وبحضور جميع المترشحين؛

وستتركز نقاطُ التباحثِ في هذه الورشة حول النقاط التالية:

-تحسيسُ المترشحين بشأن ضرورة إدراج اهتماماتِ النساء ضمنَ أولوياتِ البرامجِ الحكومية؛

− تعزيزُ قدراتِ النساء القياديات عن طريق توظيف الممارسات الانتخابية الدولية الجيدة في مجال دمج النساء سياسيا؛

− تزويدُ المترشحين بمجموعة من التوصيات والمطالب التي من شأنها تحسينُ وضعيةِ المرأة بشكل عام؛

− تحسيسُ النساءِ بصدد المشاركة بكثافة في الاقتراع من أجل إسماع أصواتهن بشكل عال في الحملة الانتخابية؛

− المناصرةُ من أجل مشاركة النساء في المسارات الانتخابية؛

− تصميمُ واقتراحُ مخططٍ للانتشار والتحسيس في الولايات المستهدفة، من خلال عقد الملتقيات والمنتديات والنقاشات العمومية من أجل توعية النساء حول الرهاناتِ الانتخابية وحضّهن على مزاولة حق التصويت.

هذا، مع التذكير أولا وآخرا بالثوابت التالية:

1- مهمةِ المرصدِ الاستشارية واستقلاليتِه وحيادِه بين جميع الأطراف السياسية؛ فليس الهدفُ إطلاقاً إذكاءُ الجدالِ العقيم بين التيارات السياسية، كما نَرْبَأُ بهيئتنا عن أن تكون منبرا لأفكار المتطرفين وبعضِ الخطابات المتشددة، أو المناهضة للنساء، أو الذين يتبنّونَ خطاباتٍ عنصريةً أو يمتهنون نشرَ الكراهيةِ ضد أيٍّ كان…؛

2- التأكيدِ على أن الهدف هو، أولا وقبل كل شيء: البحث عن الاجماع الوطني حول قضايا جوهرية، من بينها ضرورةُ مشاركةِ النساءِ في المسار التنموي لبناء الوطن وولوجِها إلى مراكز القرار؛

3- تنبيهِ السلطاتِ والهيئاتِ المتخصصة في الانتخابات وتذكيرِها بأهمية إشراكِ النساءِ في المسار الديمقراطي والعمليةِ الانتخابية.

 

ختاما، ونحن نتطلع إلى تمكين المرأة، خاصةً في هذا الموعد الانتخابي الذي نحن بين يديه، فإننا ننتظر من الجهات المعنية الاستجابةَ لجملةِ المطالب المتعلقة بالمرحلة، كما نتوقع الوصولَ للنتائج التالية لدى اختتام الورشة:

− إتقانِ المشاركين لآلياتِ التدقيق في مفهوم النوع الاجتماعي في المجال الانتخابي؛

− صياغةِ المقترحاتِ العمليةِ من أجل زيادةِ إشراكِ النساءِ في تسيير المسارات الانتخابية، خاصةً الاكتتابَ في كافة المستوياتِ والمكاتبِ الانتخابية على وجه الخصوص؛

− اعتمادِ خطةِ الانتشار في الولايات المستهدفة لتحسيس النساء؛

− استحداثِ نظامٍ للمتابعة والتقييم من أجل قياسِ فاعليةِ نشاطاتِ التحسيس.

 

أشكركم

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته