بعد عقد من الصراع الداخلي...مالي تعيد هيكلة منظومة الدفاع والأمن لمواجهة التحديات الأمنية

بواسطة وكالة الإعلام …


بعد سنوات من انسحاب القوات الفرنسية وانتهاء عمليات بارخان وتوكوبا وسيرفال، وانسحاب القوات الأممية، الحكومة الانتقالية المالية تعلن اعتماد مشروع قانون جديد لإعادة تنظيم الدفاع والأمن.

خطوة السلطات المالية التي كشفت عنها في بيان بعيد اجتماع مجلس الوزراء  بحر الأسبوع المنصرم قالت إنها تهدف إلى تكييف الإطار القانوني مع التطورات الأمنية والجيوسياسية في البلاد.

البيان أوضح أن المشروع يهدف إلى مراجعة قانون 23 نوفمبر 2004 المتعلق بتنظيم الدفاع الوطني، مضيفا أن القانون الحالي، الذي وُضع لضمان أمن وسلامة التراب الوطني وحماية السكان، لم يعد مواكباً للتطورات التي يعرفها الوضع الأمني، ما يستدعي تحديثه.

المشروع الجديد يأتي في إطار سلسلة إصلاحات داخل القوات المسلحة وقوات الأمن، بهدف تعزيز قدراتها وتحسين أداء منظومة الدفاع.
السلطات المالية تم تكشف تفاصيل العملية ولا التعديلات المقترحة فيما أشار إلى أن المراجعة ترمي إلى معالجة بعض النواقص المسجلة في تطبيق النص المعمول به منذ 2004.

سياق أمني متوتر، تشهده مالي منذ نحو 13 سنة، لم تهدأ فيها فوهات البنادق والدبابات، وتحول الصراع المسلح إلى حرب عصابات لم تستطع الأنظمة المتعاقبة السيطرة عليها، آخرها هجمات منسقة استهدفت في 25 أبريل عدداً من المدن بينها باماكو وكاتي وموبتي وغاو وكيدال وخلفت عشرات الضحايا أبرزهم وزير دفاع البلاد ساديو كامرا.

وأعادت تلك الهجمات إلى الواجهة الحاجة إلى تعزيز التنسيق العسكري، وتأمين المواقع الحيوية، وتطوير المنظومة الأمنية بما يتناسب مع طبيعة التهديدات الجديدة

وتندرج عملية إعادة تنظيم منظومة الدفاع ضمن سياق أمني شهد تغيرات جوهرية خلال السنوات الأخيرة، بعد اكتمال انسحاب القوة الفرنسية برخان من مالي في أغسطس 2022، وإنهاء بعثة الأمم المتحدة المتكاملة متعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي (مينوسما) عملياتها في 31 ديسمبر 2023، تنفيذًا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2690.
ومنذ ذلك الحين، تؤكد السلطات المالية تنامي قدرات القوات المسلحة المالية، وتعتبر أن إدارة العمليات الدفاعية والأمنية أصبحت تستند بصورة أكبر إلى مبدأ السيادة الوطنية.

ومن المنتظر أن يحدد النص النهائي لمشروع القانون حجم التغييرات المرتقبة في مجالات تنظيم القوات، وهيكل القيادة، وآليات التنسيق، وتوزيع المهام بين مختلف أجهزة الدفاع والأمن.

ولم تعلن الحكومة حتى الآن الجدول الزمني لمناقشة مشروع القانون أو آليات تنفيذه، لكنها تؤكد أن الهدف يتمثل في إرساء إطار قانوني أكثر ملاءمة لمواجهة التهديدات الراهنة، ودعم مشروع إعادة بناء منظومة الدفاع الوطني في مالي.