كأن الحكومة الموريتانية لم تجد حلا لإعادة الاعتبار للمقالين من مختلف التشكيلات الحكومية منذ تولي نظام الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني إلا توليتهم حقائب إدارية في قطاع الصيد والبنى البحرية والمينائية.
بمسماه الجديد يبرز القطاع كوجهة رئيسة للمتنفذين، على اختلاف أسباب تنحيتهم من مناصبهم السابقة، سواء بتهم سوء تسيير تلاحق أسماء كان لها دور في التشكيلات السابقة، أو بأخطاء تتنافى مع قيم الجمهورية ودولة المواطنة والركون إلى الحواضن الاجتماعية والمناصب الأميرية ورمزيتها المجتمعية.
تشعب إداراته وتعدد اختصاصاته -رغم تداخلها- أسهم إلى حد بعيد في خلق بيئة توازنات برؤية راديكالية لاتعير كثير اهتمام لما قد يقدم صاحب المنصب للقطاع من ديناميكية وحيوية وخلف قيمة مضافة، بقدر ماتحافظ له على مكانته الاجتماعية ورمزيته في السلطة وكأن أسماء مجموعة محددة أريد لها أن تظل حاضرة من غير فعل يفيد البلد، ولا تنمية تقدمه
أربعة وزراء سابقين باتت إداراتهم عبئا ثقيلا على قطاع الصيد وحجر عثرة يعيق تقدمه، فلم يزل يراوح مكانه رغم الرؤية التي أظهرها الوزير المختار احمد بوسيف منذ وصوله، قادما من قطاع العقارات
يتقدم العدد لمرابط ولد بناهي الوزير السابق للتنمية الحيوانية والتجارة والصناعة، والمدير الحالي لميناء انواكشوط المستقل.
من بين المعنيين في الإدارات الأربع، الوزير السابق أحمد ولد اج، وزير الثقافة والاتصال والعلاقات مع البرلمان السابق، والمدير الحالي لميناء نواذيبو.
ثالثهم، المختار ملل الوزير السابق للعدل والتشغيل والأمين العام لرئاسة الجمهورية، والمدير الحالي لميناء خليج الراحة بانواذيبو
رابع شاغلي الحقائب الإدارية في القطاع، سيدي ولد سالم، وزير التعليم العالي السابق، والمدير الحالي لشركة تسويق الاسماك.
أربعة حقائب إدارية تقودها شخصيات لتوها خرجت من قطاعات وزارية مختلفة، وبات وجودها في قطاع واحد يخلف ضغطا على اتخاذ قرارات مهمة ويعطل ملفات حساسة قد تعيق تقدم القطاع حسب الشهادات الواصلة من موظفين برتب عالية بالقطاع.
بالطبع، يغلب على التعيينات الحكومية الطابع السياسي، بدل التعيين التقني على أساس الكفاءة والخبرة والتكنوقراط، فهي وسيلة للترضية والحفاظ على ولاء الخزان الانتخابي، دون مراعاة لما قد ينجم عنها من ضرر عمومي وتعطيل للتنمية







