"تودّ إدارة كلية الطب والصيدلة وطب الأسنان أن تُنير الرأي العام وتوضح بعض المغالطات والسرديات المتداولة عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي.
لقد دأبت عمادة الكلية وطاقمها التربوي على الاستجابة الإيجابية لمطالب الطلبة، بما يخدم جودة التكوين الطبي ويرتقي بمستواه الأكاديمي. وفي هذا الإطار، اعتمدت الكلية ابتداءً من سنة 2026 نظامًا حديثًا لتصحيح امتحانات الأسئلة متعددة الخيارات (QCM)، وذلك بقرار من العمادة واستجابةً لرغبة الطلبة في الحصول على تصحيح سريع ودقيق وشفاف.
وقد أثبت هذا النظام نجاعته، خاصة خلال تنظيم مسابقة التخصص الوطنية، حيث تم اعتماده لأول مرة في موريتانيا، وكانت التجربة ناجحة بكل المقاييس. كما تم استخدامه في تصحيح ما يقارب سبعين امتحانًا بشكل كلي أو جزئي خلال الفصل الأول، وفق آلية مرنة تعتمد التقييم الجزئي والتناسبي للنقاط بدل نظام “الكل أو لا شيء”، بما يصبّ في مصلحة الطالب.
وبعد إجراء محاكاة دقيقة بين التصحيح اليدوي والتصحيح الإلكتروني، تبيّن أن النتائج متطابقة بدرجة عالية من الدقة والمصداقية. كما تم نشر التقارير ومحاضر الامتحانات عبر القنوات الرسمية المعتمدة.
وفيما يتعلق بالتظلمات، فقد تم استقبالها عبر المنصة المخصصة لذلك، ومعالجتها وفق الإجراءات المعمول بها، مع توثيقها في محاضر رسمية.
وفي مرحلة لاحقة، تقدّم بعض طلبة السنة الخامسة بشكوى تخص مادة أمراض النساء والتوليد، مطالبين بالحصول على أجوبة الامتحان. وتودّ الإدارة التوضيح أن النظام المعتمد يمنح الأستاذ الحرية الأكاديمية في تحديد طبيعة أسئلته، وكذلك في قرار نشر الأجوبة من عدمه. وقد تم توجيه الطلبة إلى التواصل المباشر مع الأستاذ المعني.
ورغم ذلك، وحرصًا على تعزيز الشفافية، تم تنظيم جلسة تدقيق بحضور الطلبة، تم خلالها التحقق من إدخال الأجوبة في النظام، حيث تبيّن سلامة ودقة البيانات بشكل كامل.
غير أنّ الإدارة تفاجأت، في اليوم الموالي، بقيام مجموعة من الطلبة بالاعتصام أمام مكتب العميد، في تصرّف غير مسبوق. وقد تم التعامل مع الوضع بروح من المسؤولية وضبط النفس، حيث سُمح لهم بالبقاء في المكان.
وفي يوم الأربعاء 22 أبريل 2026، أقدم بعض الطلبة على إغلاق مكتب العميد ومنعه من الدخول عند مباشرته لعمله، من خلال وضع أغراضهم الشخصية (حقائب، قنينات ماء وغيرها) في الممر. وقد طُلب منهم إخلاء الممر أو نقل الاعتصام إلى فضاء آخر غير حساس، إلا أنهم رفضوا ذلك، معتبرين أن من حقهم الاعتصام في أي مكان داخل الكلية.
وأثناء محاولة إعادة فتح الممر، بادر أحد الطلبة بتصوير العميد رغم طلبه التوقف، مما استدعى تدخلاً لوقف التصوير، وهو ما تم تأويله لاحقًا بشكل غير دقيق على أنه احتكاك مع أحد الطلبة. كما تم تسجيل صدور عبارات غير لائقة في حق بعض الأساتذة وعميد الكلية.
إن إدارة الكلية، إذ تضع هذه الوقائع أمام الرأي العام، تؤكد التزامها الدائم بالحفاظ على جودة التكوين، واحترام القوانين والنظم الأكاديمية، كما تدعو جميع الطلبة إلى التحلي بروح المسؤولية والالتزام بالأخلاقيات الجامعية، وتؤكد أن أبواب الحوار ستظل مفتوحة في إطار الاحترام المتبادل"







