اختتمت زيارة العمل والصداقة التي أداها الوزير الأول الموريتاني، المختار ولد اجاي، إلى جمهورية السنغال بتأكيد مشترك على الانتقال بالعلاقات الثنائية من مستوى التنسيق السياسي إلى شراكة تنفيذية واسعة تمس القطاعات الحيوية ذات الأثر المباشر على البلدين.
وخلال مباحثاته مع نظيره السنغالي عثمان سونكو، جرى استعراض آفاق التعاون في مجالات استراتيجية تتصدرها الطاقة، والبنية التحتية، والتنقل، والأمن، والصيد، والزراعة، مع التركيز على آليات المتابعة والتقييم لضمان تحويل الاتفاقيات الموقعة إلى نتائج ملموسة على الأرض.
وشكل مشروع الغاز المشترك بحقل السلحفاة آحميم الكبير محورًا مركزيًا في النقاشات، بوصفه نموذجًا للتكامل الاقتصادي والصناعي، إلى جانب التأكيد على تسريع وتيرة إنجاز جسر روصو لما يمثله من رافعة للتبادل التجاري وحرية حركة الأشخاص والبضائع، فضلاً عن دعم مشروع الملاحة النهرية ضمن إطار منظمة استثمار نهر السنغال.
وفي الشق الاقتصادي، شدد الطرفان على ضرورة إزالة العوائق أمام المبادلات التجارية، وتعزيز دور القطاع الخاص، مع تثمين الإجراءات الأخيرة التي خففت من القيود الحدودية، والعمل على تطوير أدوات رقمية وتنظيمية لتحسين انسيابية الشحن والتبادل.
كما حظيت قضايا الهجرة والتنقل باهتمام خاص، حيث جدد الجانبان التزامهما بتنفيذ اتفاق شروط الدخول والإقامة والاستقرار، مع الإعلان عن إنشاء لجنة ثنائية لمتابعة التطبيق العملي للاتفاق قبل نهاية فبراير 2026.
وعلى الصعيد الأمني، أكد الجانبان متانة التعاون العسكري، واتفقا على توسيعه ليشمل مختلف أجهزة الدفاع والأمن، في مواجهة التحديات المشتركة، خاصة في ظل السياق الإقليمي الراهن.
إقليميًا ودوليًا، عكست المباحثات تقاربًا في المواقف بشأن القضايا الكبرى، من مكافحة الإرهاب والتغير المناخي إلى تعزيز أدوار المنظمات الإقليمية، مع تنسيق المواقف داخل الهيئات القارية والدولية.
الزيارة، التي توجت بلقاء الوزير الأول الموريتاني بالرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي، كرست ـ وفق ما أُعلن في ختامها ـ مرحلة جديدة من العلاقات الموريتانية السنغالية، تقوم على الشراكة المتوازنة، والتنفيذ العملي، والرؤية المشتركة لمستقبل الضفتين.
موريتانيا والسنغال توقعان اتفاقيات تعاون تشمل الطاقة والحدود والتنقل







